مقاصد الأبرار على مطالع الأنوار سالم بن حمود بن شامس السيابي

مقاصد الأبرار على مطالع الأنوار

الجزء ١ · صفحة ١٨٦

على يقين منه والموت مظنون وقيل ثبت له نصف ما أوصى له به اذ لو قدرناه ميتا لما كان له شيء ولو قدرناه حيا لكان له الكل تاما فأعطيناه نصف ما يثبت له بحكم الحياة واقتطعنا منه نصف الموصى له به بناء على حرمانه ان لو كان ميتا وقيل يجعل ذلك موقوفا حتى يصح خبر حياته متيقنا أو خبر

وفاته كذلك

وان قيل ان خبر حياته كان صحيحا فكيف يوقف ذلك حتى يصح خبر آخر عن حياته قلنا بسبب الغياب وعدم ظهور الخبر عنه حصل الارتياب فيه ومن حيث ان الموت لا يزال محتوما على البشر أمكن أن يكون قد مات اذ من عادة الحي ان لا تذهب ألحباره حتى لا يعرف حي أوميت فلذلك ساغ القول بالايقاف لامكان الموت من جهة ووجود الحياة من الجهة الأخرى وترانى لا أحب الايقاف لما يترتب عليه من موت مستحق وضياع مال بسبب ذلك الايقاف والانسان مسئول أيضا عن اضاعة المال

والقول بأنه اذا مضت من المدة ما يمكن موته فيها على أغلب الأحوال حكمنا بموته نظرا الى أن العادة جرت بعدم تخليد العباد في هذه الدنيا فاذا مضى عليه سبعون عاما فالأغلب عليه الموت لقوله صلى الله عليه وسلم جعلت أعمار أمتى ما بين الستين الى السبعين فاذا انقضت هذه المدة احتطنا له بعشر والعشر تكفى للاحتياط بل وعلى العشر رتب الشارع جملة من الأحكام دينية ودنيوية وبانقضائها نقضى بموته والله أعلم بما ورائها واجتهادنا هو هذا ولا يلام المرء بعد الاجتهاد والله أعلم قال شيخنا العالم رحمه الله تعالى:

-

184

-