مقاصد الأبرار على مطالع الأنوار
الجزء ١ · صفحة ١٩٣ومن أوصى له بنصف المال نزل بذلك النصف والموصى له بالثلث نزل بثلثه أيضا
والمثال لذلك عندهم أن يكون مثلا ماله اثنى عشر دينارا أو اثنى عشر مائة دينارا أو اثنى عشر ألف دينار وهكذا فتقول فيه اثنا عشر ونصفها وثلثها اثنان وعشرون أي تزيد على الأصل ما يقابل نصف أصله أمرا تصوريا وتزيد عليه أيضا ما يقابل ثلثه كذلك وقد علمت أن نصف الاثنى عشر ستة وثلثها أي الاثنا عشر أربعة يكون مجموع ذلك اثنين وعشرين فيكون لصاحب الكل اثنا عشر نصف دينار من الدنانير المذكورة ولصاحب النصف ستة أنصاف دينار ولصاحب الثلث أربعة أنصاف الدينار ومن له أنصاف الدنانير أخذ بحسابه جزءين من الدينار مقسوما على
عدد من
اثنين وعشرين
وان شئت جمعت الاثنى عشر والنصف والثلث فتكون اثنين وعشرين وهي مركبة من أحد عشر واثنين فتضرب لصاحب الاثنى عشر اثنى عشر في اثنى عشر التي هي التركة فتقسم الخارج وهو مائة وأربعة وأربعون على الاثنين فتخرج اثنان وسبعون تقسمها على احدى عشر تخرج لك ستة دنانير وستة أجزاء من دينار مقسوم على أحد عشر وكذا تفعل بالستة تخرج ثلاثة دنانير وثلاثة أجزاء وكذا تفعل بالأربعة تخرج ديناران و جزآن هكذا اعتبار هذه الأمثلة والله أعلم
واعلم انه اذا أجاز الورثة للوصية فالأمر سهل كما عرفت واذا لم
يجيزوا ففي مثل هذه المسألة المارة آنفا ينزلون بالثلث في ذلك المال بأن يجمع
-
1910
-