مقاصد الأبرار على مطالع الأنوار سالم بن حمود بن شامس السيابي

مقاصد الأبرار على مطالع الأنوار

الجزء ١ · صفحة ١٩٤

المال كله فينظركم ثلثه فينزل فيه أحدهم بكل المال وينزل ثانيهم بنصفه وينزل فيه ثالثهم بثلثه لأنه لم يجز الوارث ما زاد على الثلث فرجعوا به في

الثلث

وهاك المثال لذلك فأقول ينزل أحدهم في المال بالأربعة وهو ثلث المال الذى هو اثنا عشر بالاثنى عشر الآخر بالستة والآخر بالأربعة فاذا جمعت ذلك وجدته اثنين وعشرين فإذا حللتها الى ما تركب به وهو أحد عشر واثنان فتضرب لكل واحد ماله في الثلث وهو الأربعة وتقسم الخارج القسمة على الأحد عشر فيكون لصاحب للاثنى عشر ديناران وجزءان من دينار مقسوم على أحد عشر ولصاحب الستة دينار وجزء ولصاحب الأربعة ثمانية أجزاء على هذه القاعدة فاعرفها مقياسا لأمثالها

من

وقال الامام محمد بن محبوب رحمهما الله وغيره من أهل العلم اذا لم يجز الورثة لا ينزل في الثلث بأكثر من الثلث لأن الوصية بما فوقه لا تثبت ان لم يثبتها الوارث فما فوق الثلث باطل لا يحصص به فمن أوصي له بالثلث أو بأكثر ينزل بالثلث فقط وما أوصى له بها دونه نزلبها أوصي له به وهذا هو السبيل المؤدي الى السلامة عند الله عز وجل وعليه معول الأكابر من أهل

الحق

وفي المثال ينزل في الأربعة من أوصي له بالاثنى عشر بالأربعة المقررة وكذا من أوصى له بالثلث ينزل به فيقسمون الأربعة سواء دينار وربع لكل واحد فلو كان المال أربعمائة فأجاز الورثة نزل في المال أحدهم بعدد المال كله والآخر بنصفه وهو مائتان والآخر بثلثه وهو مائة وثلث مائة وان لم يجيز وانزلوا

-

192

-