مقاصد الأبرار على مطالع الأنوار
الجزء ١ · صفحة ١٩٥بذلك في الثلث وهو مائة وثلث مائة وعلى القول الثاني ينزل كل منهم بالثلث في الثلث وان كانت وصايا غيرهم تحاصصوا معهم في كل مثال وهكذا الكلام في جميع كسور المال وجميعه مثل أن يوصي لأحد بماله ولآخر بنصفه ولآخر بثلثي ماله ولآخر بثلث ماله أو لأحد بثلاثة أرباع ماله ولآخر بنصفه ولآخر بثلثه ولآخر بسدسه ونحو ذلك فان أجاز الوارث نزلوا بذلك كله في المال وتحاصصوا وان لم يجز الورثه نزل كل بما أوصي له به في الثلث
وقيل ينزل به فيه من أوصي له به أو بأكثر وينزل فيه بما أوصي له من أوصى له بدونه هكذا يقول العلماء في مثل هذه المسائل فاعرف ذلك
ويلتحق بالمقام مسائل مهمة وها أنا أبسطها لك مبينا لمعانيها
العويصة على الضعفاء فأقول:
الأولى: اذا أوصى لواحد بمائة دينار وأوصى لرجل آخر بثلث ماله ورأيت الثلث يساوى مائة الدينار أعنى أن يكون ثلث ماله مائة دينار وأوصى به لأحد وأوصى بمائة دينار لانسان آخر فترى هذا في الحقيقة أوصى بمائتي دينار فان لم يجز الوارث الوصية ولم تكن وصية أخرى أي لم يوص بشيء غير هذا قسم الموصى لهما المال نصفين فينزل كل واحد منهما بمائة في الثلث فيكون لكل واحد منهما خمسون دينارا وان أجاز الوارث أخذ كل منهما مائة دينار واذا كانت معهما وصايا نزلا معها كل واحد منهما بمائة دينار أي للموصى له بها وتحاصصا في ذلك
المسألة الثانية: اذا أوصى أحد لأحد بعبد مثلا قيمته ألف درهم
-
193