مقاصد الأبرار على مطالع الأنوار
الجزء ١ · صفحة ١٩٦وأوصى لرجل آخر بعبد أيضا قيمته خمسمائة درهم ولم يكن عنده الا هذان العبدان فلا نتكلم في اجازة الوارث لأنا قدمنا غير مرة انه اذا أجاز الوارث الوصية فلا مقال اذ نفذت كما هي اذا كان يكفى لها ولكنا نتكام اذا لم يجز الوارث فتقول يرجعان في حقوقهما الى الثلث ونزل فيه كل واحد منهما بقيمة عبده فينزل الأول فيه بألف درهم وينزل الثاني فيه بخمسمائة درهم وتحاصصا في ذلك على هذا القياس
وقيل لا ينزلان في الثلث بأكثر من الثلث لأن مازاد على الثلث باطل اذ لم يجز الوارث بل لو أجاز أحد الورثة دون الباقين لكانت اجازته في سهمه لا في الثلث فعلى هذا ينزل كل منهما بخمسمائة فيقسمانها ان لم يكن معهما سواهما وكذا إن كان أحدهما قيمته أكثر من الثلث وقيمة الآخر أقل منه فينزل كل واحد منهما بقيمة عبده في الثلث
القيمة
وقيل من كان له أقل من الثلث نزل به ومن كان له أكثر من الثلث فقط ولا يتجاوز الثلث فانه ممنوع من مجاوزة الايصاء حد الثلث مع عدم اجازة الوارث فلا فائدة في ذلك وقيل بل فيه ينزل كل بما عنده من فتقع المحاصصة على ذلك فمن كان حقه أكثر أعطي أكثر فقال الفريق الثاني نحن نمنع اصالة أن يأتى أحد بوصية يجاوز مبلغها الثلث فافهم
المسألة الثالثة: اذا أوصى أحد بوصايا مختلفات كمية أي ما لكل واحدة منهن أو مختلفات أنواعا أو مختلف نوع الموصى به ككون بعضهن بإبل وبعض ببقر وبعض بغنم أو إختلفن في اعداد ما أوصى به فيهن فان كان فيهن حج ولم يسم له شيئا معلوما يحج به وفيهن عتق أيضا لم يسم له
-
-198.
-