مقاصد الأبرار على مطالع الأنوار
الجزء ١ · صفحة ٢٠في قوله تعالى له الملك وله الحمد ففي الأول ان الله استغرق الحمد كله فلا محمود في الحقيقة سواه من حيث ان كل نعمة منه حتى نفس حمدنا له وفي الثاني ان الله اختص بالحمد فلا يشاركه في ذلك احد من خلقه وهو جلى وقول الناظم الأتم أي الحمد والشكر التام وهو ضد الناقص والمراد به البالغ في حدود التمام بحيث لا يفوقه حمد حامد ولا شكر شاكر فيكون شأنه أكبر وشرفه عند الله اعظم
وقوله على عظيم الفضل الخ فعلى هنا بمعنى اللام التعليلية وجميع الفاظ العموم ككل والفضل اسم جامع للخير كله قل ان الفضل بيد الله ذلك فضل الله من فضل الله علينا وعلى الناس
من
•
والنعم جمع نعمة قال في القاموس النعمة بالكسر وجمعها نعم وأنعم وهي الخفض والدعة والمال إذ شبه بها النعم والنعيم كما في قواعده عندما ضبطها اذ يصف الشيء فيشبهه بآخر فيعلم ان ذلك الوصف الذي ذكره هو لذلك المشبه به والنعمة اسم جنس لنعم الله تعالى
وأيهما أشمل الفضل أو النعمة فأقول كل نعمة فضل قل ان الفضل
بيد الله وكل فضل نعمة. وما بكم من نعمة فمن الله
•
(ومصليا) حال من الضمير المضاف اليه الحمد والشكر اي حال كوني مصليا جمع بين الحمد والشكر الله. وبين الصلاة والسلام على رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم - والصلاة - هناهي الرحمة المقرونة بالتعظيم وقيل مطلق الرحمة والأول انسب بالمقام والثاني هو حقيقة الصلاة اذا اضيفت الى الله عز وجل وان اضيفت الى الملايكة فهي استغفار واذا
-
IA-