مقاصد الأبرار على مطالع الأنوار
الجزء ١ · صفحة ٢١اضيفت الى ساير الخلق فهي الدعاء، وقيل السلاة من الله رحمة ومن الخلق كلهم دعاء لان استغفار الملايكة دعاء أيضا كما صرح بذلك جهابذ
العلماء من مطلق فرق المسلمين وعليه قوله:
صلاة
الله
ـته وأما صلاة الخلق معناها الدعاء
ولم يصرح الناظم بلفظ السلام لضيق المقام فعله سلم نطقا لا خطا وهو كاف وان كان السلام الخطي ابقى لانه لم يساعفه النظم بخلاف النثر وحقيقة السلام من الله لرسوله عليه الصلاة والسلام تحية له وهو أن يسمعه تلك التحية على لسان من شاء تجليله من خلقه كما كان يسمعه كلامه كذلك أو على لسان جبريل خاصة
-
(والنبي) فعيل من النبأ بالهمز وعدمه بمعنى مخبر بكسر الباء اي يخبر امته عن الله جل شأنه. بما يوحيه اليه وحيه من امر ونهي او نحو ذلك وبفتح الباء بمعنى ان الله اخبره على لسان من شاء من عباده او على لسان جبريل عليه السلام فهو مخبر بأوامر الله ونواهيه اذا كان رسولا وبنبوته ليحترم ما إذا كان نبيا فقط او انه من النبوة بمعنى الرفعة فيكون النبي بمعنى الرافع لشأن امته اذ ما من مرفوع الا وسبب رفعته النبي صلى الله عليه وسلم اوانه بمعنى مرفوع الرتبة لان الله رفع شأنه على غيره عن جميع الخلق وعلى هذه التوجيهات كلها يصح جعل النبي بمعنى مفعول وبمعنى فاعل.
(وتعريف النبي عند العلماء هو انسان اوحي اليه بشرع ولم يؤمر بتبليغه فان امر بتبليغع فهو رسول ايضا وقال بعضهم النبي انسان ذكر من
- 19 -