مقاصد الأبرار على مطالع الأنوار سالم بن حمود بن شامس السيابي

مقاصد الأبرار على مطالع الأنوار

الجزء ١ · صفحة ٢٠٣

سائر المكتوبات الشرعية بالشهود العدول في بقية الحقوق الأخرى وكذلك إذا كتبت وأشهد عليها واحدا فقط فإنها ثابتة بخلاف الصكوك الأخرى وكذلك إذا كتبته بخط غير العدل وأشهد عليها غير العدل أخذا من الحديث المذكور. قال القطب والرأس تمثيل ومواضع البيت الذي هو فيه سواء أي سواء كانت عند رأسه حقيقة أو هي في مطلق بيته نحوصناديقه ومخبأته لأن الحديث يدل على ذلك وأطلق الكتابة كما تراه وأقول والله أعلم انه لم يرد الحديث هذا المعنى وانما أراد وجودها عنده مكتوبة بشروط الكتابة وهذا الاطلاق يصح تقييده بما في القرآن في آية الدين فانه أمر بالكتابة وأمر بالاشهاد عليها بالمرضي من العباد حفظا لأموال الناس من الضياع والايصاء حقيقته بذل مال لمستحقيه شرعا فلا تغتر بهذا الاطلاق الذي في حديثنا هذا وعليك أن تحتفظ على نفسك بما لا مجال فيه لابطال أموال

وجب عليك أداؤها أو حقوق يتحتم على الانسان بذلها إلى أهلها

قال القطب وتجزى الوصية باللسان إلا ان الكتاب أوثق قلت قد قدمت لك هذا من المحفوظات عندى وأشرت الى البحث في المقام بما يفيد ذوي الأفهام والحمد لله الذي هدانا لذلك بعنايته ولا يخفى عليك ان الايصاء باللسان لا بغيره ومراد قطب العلماء رحمه الله ان الايصاء لا يلزم فيه أن يكتب كما هو ظاهر الحديث بل يلزم فيه وقوعه من الموصي مفصحا به بين أهله ووارثيه وبذلك ينحط عنه ويتعلق بهم ويكون سالما منه وهم مبتلون به

والظاهر من قوله ليلتين عفوه فيها دونهما كليلة واحدة أوليلة ويوم أو

201

?