مقاصد الأبرار على مطالع الأنوار
الجزء ١ · صفحة ٢٠٩وقيل في وصية المراهق انها جائزة والمتبادر أن الطفل داخل في المراهق ويقول بعض أن المراهق داخل في الطفل والأصل في الصبي والمراهق لا تصح أفعالهما فمن أجازها أجاز إيصائهما ومن أبطلها أبطل الايصاء أيضا ووصية العبد أكثر العلماء على بطلانها وأصل الوصية الهبة فمن أجازهبة الصبي عليه أن يجيز وصيته وقيل تجوز هبته في الشيء اليسير فتجوز وصيته
فيه كذلك
وأجاز بعضهم وصية يتيم عاقل إن لم يلقن وأمر اليتيم لا يخفى على أحد وتشديد الشرع فيه والمراد بكونه عاقلا أي يميز الأمور قلا وكثرة وغلاء ورخصا ان لم يلقن أي ان لم يلقن ذلك كله أما مع التلقين فلا أقول به والبطلان عندى فيه أقرب من القول بصحته ان لقن لأعطيته
وفي الأثر: وأجاز بعضهم وصية صغير بمعروف الى خمس ماله لوجه بر واليه الاشارة بقول الناظم والحد خمس ماله .. الخ. وكذلك أيضا ان أوصى بمعروف لأحد أجازه بعضهم ان لم يلقن وعليه فان الملاحظ هنا تمييز الموصى به وحصول الادراك من الصبي لمعاني المال فانه لم يحجر على أحد ماله إلا اذا لم يكن بحد من يعرف قدر المال فيحفظه من
الضياع
وقيل يجوز فعل الصبي الى الربع في ماله وقيل الى الثلث وهو حجة فان أهل العلم رحمهم الله وهدانا لمعرفة ما لاحظوه لم يقولوا في شيء بقول ما مطلقا إلا لداع هناك وغاية ما عندنا اتباع آثارهم واستطلاع أخبارهم واقتباس أشعة أنوارهم فانهم هم الذين جدوا للتحقيق واجتهدوا
— Y. V —
-
للتدقيق