مقاصد الأبرار على مطالع الأنوار
الجزء ١ · صفحة ٢٢بني آدم حر سليم عن منفر طبعا اوحي اليه بشرع يعمل به وان لم يؤمر
بتبليغه فان امر بتبليغه فهو رسول ايضا
•
وعلى كلا التعريفين فبين النبي والرسول عموم وخصوص مطلق
لان كل رسول نبي ولا عكس وقال بعضهم ان الرسول اعم من النبي لان
•
الرسل تكون من الملايكة ولا تكون الانبياء منهم وقال التفتازاني هما سواء وقال بعضهم. بينهما عموم وخصوص وجهي أي عموم من وجه وخصوص من وجه آخر. قلت الذي يدل عليه القرآن ان كل نبي رسول قال الله تعالى وما ارسلنا من نبي ولا رسول فاطلق الارسال للنبي والرسول ومن نظر الى ان النبي مرسل الى نفسه علم ان كل نبي رسول.
قال الامام) وبيان هذا القول عند صاحبه ان النبي انسان اوحي اليه بشرع ولم يؤمر بتبليغه والرسول انسان اوحي اليه بشرع وأمر بالعمل به وبتبليغه ولم يخص منه بشيء دون امته فان خص بشيء منه فهونبي ورسول فخرج بالانسان ساير الحيوان فانها وان جازالارسال منها اليها فلم يصح وقوع ذلك واما قوله تعالى وان من أمة إلا خلا فيها نذير فالمراد به الامم المكلفة دون سواها فعموم الآية مخصوص بذلك وخرج بقولهم الذكر جميع الاناث بناء على أن لفظ الانسان يشمل النساء أيضا وقال بعضهم تسمى المرأة إنسانة كما في قول القائل:
إنسانة
فتانة
بدر السما منها خجل
وعليه فتخرج بلفظ انسبان أيضا وقال بعضهم بنبوة فريق من النساء
-
-