مقاصد الأبرار على مطالع الأنوار
الجزء ١ · صفحة ٢١١وقول الناظم والبعض قالوا في الحقوق تمنع .. الخ. معناه ان أهل
العلم صرحوا انه اذا أوصى الغلام بحقوق ولا حد بقيامه به فلا تجوز الحقوق عليه إلا بصحة وقيل لا تجوز وصيته بحق عليه ولا بقيام به أي لأن الصبي لم يخاطب بالحقوق لكونه لم يكلف في دين فأحرى ان لا تكليف عليه بدنيا وذمة الصبي لم يشغلها الشارع بشيء ما مطلقا تفضلا من الله عز وجل على عباده لكون حجته تعالى لم تقم على الصبي ونحوه والله عز وجل بفضله وبرحمته جعل للتكليف شروطا يلزم بوجودها وينتفى بعدمها وأجازوا وصية الصبي في بر.
وفي الأثر: وان أعتق غلامه عند احتضاره وهو يعقل ويصلى لم يعتق. فهذا رد لأفعاله ولعل هذا القائل يرى انه لما عاين الاحتضار تأثر عقله وفي الأصل لم يكمل
وعن الامام أبي الشعثاء رحمه الله في صبية أوصت عند موتها بثلث مالها ان الخيار لوارثها في الامضاء والرد وهذا يدل على ما دل عليه الذي
قبله
وحكم المعتوه عندهم حكم المجنون اذا كان حينا يعقل وحينا لا يعقل أي يفيق ويجن وهذا الحال موجود في بعض الناس فهذا عندهم جائز فعله في حال صحوه. وفي الأثر: جازما أوصى به حين أفاق الى الثلث فان أوصى بحج أوزكاة أو نحوهما من اللوازم جاز في جميع أبواب البر في الحقوق.
-