مقاصد الأبرار على مطالع الأنوار سالم بن حمود بن شامس السيابي

مقاصد الأبرار على مطالع الأنوار

الجزء ١ · صفحة ٢١٩

الشجر والبناءات إزالة بنائهم أو قلع أأشجارهم أعني إذا أوصى أحد لأحد أن يبني في أرضه أو يغرس فيها شجرا ثم مات وفعل ذلك الموصى له ثم قام الوارث بعد ذلك يطلب إزالة ذلك من الأرض فليس له حتى يزيله صاحبه برضاه أو يزيله الله عز وجل وإذا زال فليس لصاحبه إعادته إلا برضى كما إذا مات الشجر أو أصابه محل أو اعتل أو تسلطت عليه آفة من الله فأزالته وانهدم البناء بريح أو مطر أو زلزلة أو بارقة أو نحو ذلك وأراد أن يعيده ومنع الوارث منه كان له المنع ولو أطلق الموصي أعني لم يقيده

وان أجل قلعها لزم عند الأجل لأن الأجل شرط والمسلمون على شروطهم وقيل لا يقلع الشجر ولكن لصاحب الأرض قيمة شجره على صاحب الأرض ويكون الشجر تبعا للأرض لأنها الأصل وهل إذا أراد صاحب الشجر قلع شجره ولم يرض صاحب الأرض بقلع الشجر واعترف بأن يسلم قيمة الشجر على تقويم العدول فأقول لا يضيق ذلك والأصل في الكل قوله عليه الصلاة والسلام لا ضرر ولا ضرار في الاسلام.

وفي المقام مسائل عند الهداة العباهل الأولى

إذا أوصى لأحد بشمار جنانه عشر سنين مثلا أو أقل أو أكثر وأوصى بسكنى داره ثم مات الموصي فهل يحكم بذلك للموصى له أقول لا يحكم له بذلك سواء كان الايصاء مؤجلا مثلا كنحو عشر سنين أو أقل أو أكثر أو لم يؤجل وأما عند الله فذلك لازم ووجهه أن الوارث قد لا يعيش عشر سنين فيكون الحكم حائلا بينه وبين حقه مانعا له من التصرف فيه وأما لزومه مع الله تعالى هو أن الموصي أوصى بذلك وله أن يوصي به ويرجع

-

217 -