مقاصد الأبرار على مطالع الأنوار
الجزء ١ · صفحة ٢٢٠نظره إلى ثلث المال وأجاز بعضهم الحكم به للموصى له كما جاز له عند الله
تعالى
سواء سمي
وفي الأثر وإن أوصى رجل بسكنى داره أو بيته أو جميع ما يسكن فيه الأجل أو لم يسم. . فذلك لا يجوز أ. هـ) وهذا واضح عند مانعي إيصاء المنفعة وقيل في ذلك أيضا بشرط كونه يسعه الثلث وذلك القيد هو الذي تدور عليه هذه المسألة لأنه إن لم يسعه الثلث لم يلزم الوارث كله عند الله ولم يجزه ذلك البعض كله بل يلزمه بعضه فيما بينه وبين الله تعلى ويجيز ذلك البعض بعضه فقط وقيد الثلث مراد في المسألة التي هي محل مجال الأقلام.
وفي الأثر: وإن أوصى رجل بسكنى هذه الدار أو غلة هذه النخلة فإن الموصى له يأخذ ذلك المذكور من الثمار أو السكنى وكذا غيرهما في السنين التالية لموته إذا عينها أنها بعد موته سواء عينها سنين متصلة أو لم يعين إتصالها أو لم يبين إنها بعده فالمعهود أنها بعده وإتصالها عرفا أقرب إلى الفهم المتبادر وإن عين لزم ما عين كما عينه. وهكذا الحكم في كل مدة ولو أقل من
السنة مثلا
وإن عدمت ثمار هذا الموصى به بسبب من الأسباب مدة العشر سنين الموصى به فيها أو عدمت في بعضها ووجدت في بقيتها لم يكن له بعد مضي العشر سنين المقيد فيها الايصاء شيء ولو ترك السكني فيها عن إختيار منه
أي الموصى له فلا شيء له سواها
218
-