مقاصد الأبرار على مطالع الأنوار سالم بن حمود بن شامس السيابي

مقاصد الأبرار على مطالع الأنوار

الجزء ١ · صفحة ٢٢١

الهائلة

وكذا إذا كان الايصاء بخدمة العبد فترك إستخدامه حتى مضت

المدة فلا شيء له بعد وكذا خدمة الدابة أيضا على هذا القياد وكذلك السفينة أيضا وكذلك الرحى والدولاب للغزل وكذا مكائن الأعمال المستحدثة الآن للأعمال من حفر الأراضي وكسر الجبال وصدع الأحجار وهدم الجدران كالدبابات ونحو ذلك وسواء كان ذلك الترك إختيارا أو إجبارا من حاكم جائر مثلا أو تركها غالطا في حساب أو ظانا أنه متى أراد ذلك أمكنه لقيد العشر عنده أو عرض له منع ما بشرط كون ذلك المنع من غير الوارث أما ان منعه الوارث كان له عليه أن يعين له ما عينه الموصى لحيلولته بين الموصى له وبين ذلك بغير حق أما بعد العشرة فللوارث أن يمنعه سواء كان الترك من الموصى له إختيارا أو إضطرارا.

وقيل إن لم يعين التالية بعد موته فله عددها فيما بعدها أما أن أوصى بما ذكرنا من المنافع ولم يؤجل الايصاء فلأهل العلم فيه قولان

الأول: المنع لأن الايصاء بمجهول وأحرى في مثل هذا المقام أن يمنع لأن السنين والأعوام ماضية وآتية وللأيصاء شروط تقيده ويستقر الحكم عليها بين الناس

وأجازه بعض من أهل العلم وهو القول الثاني بشرط نزوله في الثلث وينزل في المال بالثلث أي تعتبر قيمة ذلك الموصى به من نحوغلة النخل أو قيمة سكنى الدور لتلك المدة أو خدمة العبيد أو خدمة الدواب أو قعد الدكاكين أو المحطات أو كراء السيارات أو الطائرات أو السفن الشراعيات أو غيرها ثم يقوم ما بقي من مال الموصى من أصول وعروض وتضم القيم

2190