مقاصد الأبرار على مطالع الأنوار
الجزء ١ · صفحة ٢٢٣الوصايا
المسألة الثانية: إذا أجل الموصى إيصاءه بالمنافع أو برقاب الأموال وأحاط ذلك الموصى به بماله أي كان ذلك الموصى به مستغرقا للمال كله فإنه مردود إلى الثلث ولا يجاوز الثلث وينزل الموصى له في الثلث بالثلث مع الوصايا إن كانت هناك وصايا أخرى
وإذا أوصى له بغلة نخلة مثلا مدة فإنه لا يدري كم تثمر تلك النخلة أو الشجرة في المدة الموصى بغلتها فيها فكيف يكون النزول هنا في الثلث فلعله يعتبر له هنا الأوسط من أحوال غللها أو الأدنى أو الأعلى على الخلاف للضرورة والجهل فيها ولا ينكشف الحال عن ثمرة هذه النخلة فيدري مثلا حاصلها أكثر من الثلث أو أقل أو مساويا إلا بعد إنتهاء المدة اللهم إلا أن يعتبر واحالها وعاداتها تحريا فقط للضرورة فينزل بها على ذلك الحال ولو كان الحال قد ينكشف على خلافه فإن معنى النزول في الثلث أن يقوم حاصل غلتها أو حاصل الموصى بالانتفاع منه وجميع ما للموصى من الأصول والعروض وتقسم القيمة على ماله من الدنانير والدراهم فينظر كم ثلث ذلك كله فيحاصص الموصى له بالانتفاع مع أصحاب الثلث في ذلك المقدار الذي كان ثلثا فما نابه إنتفع به مما أوصي له بالانتفاع به على نهج المسألة التي قبلها فاعرفه
وفي الأثر: إن أوصى بغلامه لفلان يخدمه سنة أبدا وله بيعه والتصرف فيه وقوله يخدمه سنة حشو لا يفيد شيئا ما مطلقا، ذلك إن الايصاء وقع بالغلام لفلان واللام فيه لام التمليك فهو على هذا قد ملكه إياه وقوله
– 221 -
-