مقاصد الأبرار على مطالع الأنوار
الجزء ١ · صفحة ٢٢٦من أموالهم لأن المال بالموت منتقل إليهم وإن لم يجيزوا ذلك فليضرب لذي الثلث في الثلث بسهم من ثلث ما خلف وكذا لذي الخدمة وكذا أيضا لذي السكن لأن كلا منهم كالموصى له بالثلث لأن الايصاء بخدمة العبد لم يعلم مقداره حياة الموصى له هل هو يبلغ ثلث المال أو أقل أو أكثر وكذا الايصاء بنفقة زيد غير معلومة المقدار والكمية والمدة وكذا إيصاؤه لآخر بسكني داره فإن السكنى غير منضبطة في الحال كمية ومدة حياته فإن الحياة لا يعلم منتهاها وإنما يضرب لذي الثلث بسهم كامل أي ثلث كامل في مال الميت مع أصحاب الوصايا الذين ذكرناهم وقد إستوى الموصى لهم في الوصية والمحاصصة فضربنا الكل في ثلث في ثلث الموصي وهو ألف ثم نظرنا ما أصاب كلا من سهامهم وهو مائتان وخمسون ويدفع لذي الثلث منابه ويوقف مناب ذي النفقة ويجرى عليه فإن مات قبل أن يستفرغه رد الباقي على أصحاب الوصايا بالمحاصصة
وأما ذو السكن فإن كانت الدار تسوى منابه وهو مائتان وخمسون سلمت إليه يسكنها بأجر معروف كل شهر إلى أن يتم منابه ثم ترد إلى الورثة وإن مات قبل أن يستفرغه رد الفضل على أصحاب الوصايا إلى أن يستوفوا حقوقهم فإن فضل شيء بعد ذلك سلم إلى الورثة. فهذا إن كانت قيمة الدار أكثر مما أصاب منابه كان سكنه بالحصة يحاصصه في ذلك الورثة فإن كانت قيمتها خمسمائة كان سكنها شهرا بأجر معروف إلى أن يستوفى حقه أي ما أصاب منابه من الثلث وكذا تجري خدمة الغلام مجرى
الدار
وقيل يضرب لذي الثلث ولذي النفقة ولذي الخدمة بقيمة ما أصاب
224 -
—