مقاصد الأبرار على مطالع الأنوار
الجزء ١ · صفحة ٢٢٧كلا منهما من الثلث ثم يدفع لذي الثلث ما إستحقه في حينه ويوقف لذي النفقة بقدر منابه من المال ولذي السكن قدر ما إستحق من الثلث مما ضرب له وكذا لذي الخدمة
ومن أوصى بخدمة عبده سنة ولا مال له سواه أي سوى العبد فإنهم قالوا يخدمه أي الموصلى له يوما ويخدم الوارث يومين لأن العبد كما تراه هو كل المال وخدمته حكمها حكمه فلذلك قلنا له يوم وللوارث يومان لأن العبد نفسه لا يتجزأ وإنما يتجزأ النفع والخدمة هي نفع من عمل العبد ويجرى على هذا السنن حتى يتم ما أوصى به وأوردناه لك كالتذييل للتي قبلها ولما بينهما من تماثل من بعض الوجوه وكذا إن قال في وصيته أعني صاحب هذا العبد يسكن داري سنة سكن ثلثها بمشاهرة كذا في بعض الأثر عن أهل
العلم والبصر
المسألة الخامسة: فيما إذا أوصى بغلة عبده أو داره سنة ماذا
للموصى له.
أقول إذا أوصى له بغلة عبده فإن غلة العبد خدمته وغلة الدار سكناها فإذا وقع الايصاء بذلك فللموصى له ثلث غلة سنة وهو واضح فيستسعى العبد أربعة أشهر ثم يعود إلى الوارث بعد ذلك أو يستسعى للموصى له يوما وللوارث يومين وهكذا حتى تتم سنة كاملة وهكذا الحكم في الدار أما إذا أطلق الايصاء كأن يقول بغلة عبده أو سكن داره فليس له أن يؤجرهما لأن الأجرة لا يوجد فيها حق للموصى له به وليس له إخراج
العبد من مصره إلا إن كان أهل الموصى له في غيره
-
225 -