مقاصد الأبرار على مطالع الأنوار
الجزء ١ · صفحة ٢٢٨قال الامام القطب رحمه الله تعالى واختير أن يخرج من خدمته وسكن الدار معنى الخلاف في أن يؤجره ويخدمه غيره أو يؤجر سكنى الدار
ويسكنها غيره
أقول إن إستئجار العبد راجع إلى الموصى له بذلك فله يخدمه غيره ويستغل ذلك وله أن يستخدمه حياته وكذلك القول في الدار لأن الايصاء وقع بغلة العبد وغلته عمله وأجرة سكنى الدار غلتها أو أن أمر الاستئجار إلى الوارث
والحاصل من ذلك إلى الموصى له به وعليه فعلى من تكون مؤنة العبد فالظاهر من له الغنم فعليه الغرم والخراج بالضمان فإن أوصى له أن يستخدمه أو أوصى له بسكون الدار لم يكن له سوى ذلك أعني ليس له أن يؤجرهما ويستغل الحاصل لأن هذا لم يوص به وإنما أوصى باستخدام العبد وسكنى الدار والاستخدام معنى مقيد معروف وكذلك سكنى الدار
فافهم.
يسكنها
وهل من فرق بين قول الموصي أوصى له سكناها وأوصى له أن
نعم فرق بعضهم فإن معنى سكناها أعم من معنى يسكنها بفتح أوله إلا أن قيل بضم أوله كان المعنى كالأول وهو واضح فاعرفه وقيل إذا أوصى له بسكناها فله أن يؤجرها وهوعين ما قلته والحمد لله على موافقة الأثر ووجه ذلك هو ما قلت مما يعطيه لفظ السكنى فإنه لم يلزم منه أن يسكنها بنفسه وقيل بل ليس له أن يؤجرها فإنه أوصى له بسكناها فيفهم
226