مقاصد الأبرار على مطالع الأنوار سالم بن حمود بن شامس السيابي

مقاصد الأبرار على مطالع الأنوار

الجزء ١ · صفحة ٢٢٩

منه أنه أوصى له أن يسكنها وأما أن يسكنها غيره فلا إلا بحجة بينة ولا بيان هنا وإختلاف الأحكام يقع بإختلاف المفهومات اللفظية وكذلك قولهم في خدمة العبد إذا أوصى له بخدمة عبده فقيل له أن يستخدمه بنفسه ويستغل ذلك من الغير باستخدامه إياه مع الغير

المسألة السادسة: فيما إذا أوصى لرجل بخدمة عبده وأوصى لآخر

برقبة العبد فما هو الحكم في قضيته

)

أقول إذا وقع الايصاء هكذا ينظر فيه فإذا كان يخرج ذلك الايصاء من ثلث المال ثبت لكل من الموصى لهما ما أوصى له به تماما كما أوصى لرجل بأمة وأوصى لرجل آخر بجنينها كان كما قال أي يكون في مثل هذه المسألة لأحد الرجلين الموصى لهما الأمة وللآخر الموصى له أيضا بالجنين وكذلك مسألة العبد كان العبد لرجل وخدمته لآخر وإن أوصى لزيد بخدمة العبد ولآخر بغلته كان لزيد خدمة العبد شهرا أي يخدمه شهرا وعليه طعام العبد في ذلك الشهر ويستغله عمر و شهرا ومؤنته عليهما أي على كل واحد منهما مؤونته ما دام في عمله وكذلك أيضا جنايته بينهما أي لاشتراكهما فيه.

وإذا جنى العبد المذكور جناية يستسعى لها حتى يؤدي ما عليه من

الجناية وعليهما مؤونته حال إستسعاه

•

ولهما أيضا أن يفدياه أي يؤديان عنه قيمة الجناية وإن أبيا أن يفدياناه ففداه الورثة بطلت الوصية فلا شيء لمن أوصي له بخدمته ولا لمن أوصي له بغلته لكونه ورضيا أن يفديه الوارث فقداه فصار مقهورا له

-

227

-