مقاصد الأبرار على مطالع الأنوار سالم بن حمود بن شامس السيابي

مقاصد الأبرار على مطالع الأنوار

الجزء ١ · صفحة ٢٣٠

وعندي في هذا نظر هو أن الورثة لهم فيه حق الجناية يستسعونه بها

كما يستسعاه الموصى لهما بخدمته وغلته إلا إذا اعتبر أن تركهما له على أن

يفديه الوارث ترك لهما منه فإنه وجه كمن صح أن من ترك حقه فلا حق

له

وقيل بل لهما أن يختارا فيه فإن إختاراه ففدياه كان بحاله عندهما أي على ما كان عليه أولا وإن لم يختاره خير فيه الوارث أي يكون الخيار فيه بين المجني عليه وبين الوارث فإذا إختاره الوارث كان له ذلك لأن أصله ما الوارث وعليه أن يؤدي عنه جنايته وإذا تركه الوارث فليس عليه شيء من قبله قلت الجناية أو جلت وإذا تقدمت الجناية على الايصاء به رجع باقي الغلة إلى الوارث كذا في الأثر وإلا أي إن لم تتقدم فهي على ما أوصى بها أي تكون الغلة كما إقتضاها الايصاء

•

المسألة السابعة: فيمن أقر أن عليه لرجل خدمته إلى أن يموت المقر أو يموت المقر له فليس بشيء عند المحققين وإن حمل أن إقراره هذا يدل على أن عليه لذلك حقا فيروم الخلاص منه فهذا غير قوي عندي وقيل عليه له نفقته أو خدمته شهرا

قلت لا أعرف لهذا القول وجها كيف بذلك شهرا واحدا مع أنه أطلق الاقرار ولم يقيده فمن أين يأتي تقييده بشهر وقد قال العلماء فيه أيضا إن هذا ضعيف حتى يعين الشهر أو السنين والحمد الله إذ وجدت ذلك بعد ما رأيته في نظري

المسألة الثامنة: فيمن أوصى لزيد بخدمة عبده ثم مات زيد الموصى له فما

-

228

-