مقاصد الأبرار على مطالع الأنوار سالم بن حمود بن شامس السيابي

مقاصد الأبرار على مطالع الأنوار

الجزء ١ · صفحة ٢٣١

الحكم في هذه الوصية.

إعلم إن أوصى أحد بخدمة عبده لأحد ثم مات الموصى له فقيل إن وصيته هذه موروثة إتفاقا أي يخدم وارث زيد أما إذا أوصى له أن يخدمه فمات فلا يخدم الوارث ووجهه إن الايصاء بالخدمة إيصاء بمنفعة والمنفعة موروثة لأنها حق وأما وجه ما إذا أوصى له أن يخدمه هنا إنتفى الموصى به لانتفاء ما تعلق به وهو الرجل الموصى له بخدمته فقوله أخدمني خلاف قوله أخدم لي وهو ظاهر عند من له ذوق سليم.

وفي الأثر: قالوا إذا أوصى لزيد بالعبد ولعمر و بالخدمة وقبل ذلك زيد وعمرو فمؤنة العبد على زيد لأن أصل العبد ومن له الأصل رجع عليه مالا يقوم الأصل إلا به فالعبد .. لا يقوم بلا مؤنة قطعا وقيل بل على عمرو يكون المنفعة راجعة عليه والخراج بالضمان فعلى عمر و جميع ما يحتاج من إليه من طعام وكسوة وما يدفئه من البرد أو ما يقيه من الحر

ومن أوصى لرجل بخدمة العبد وللآخر برقبته قومتا في الثلث في بعض الأثر على صحيح النظر ثم يتحاصصان بعد التقويم فينظر كم تقيم رقبة العبد وكم تكون خدمته ثم يرجع ذلك إلى ثلث المال إذا لم يكن معهما

إيصاء أيضا

وكذا إن لم يكن له إلا عبد واحد فأصى بخدمته لأحد سنة قومت أيضا ونزلت في الثلث وإذا لم تكن هنا وصية للأقرب أعطي الأقرب ثلثي

السنة

•

229