مقاصد الأبرار على مطالع الأنوار
الجزء ١ · صفحة ٢٣٣أدى له ثلث غلة المال الحاضرة وثلث الغلة المستقبلة وأنه يرى هذه الثانية
خلاف الأولى
قلت: لا أعرف وجه هذا الخلاف فإني أراه واحدا ولعل الشيخ خميس لا يلتفت إلى العهد الذهني ويجعل اللفظ عاما في الحاضر والمقبل من غير قيد بشيء ما وإن أوصى له بغلة نخلته ومات قبل إدراكها فهي للوارث كذا في الأثر
قلت: هذا الكلام يحتاج إلى كشف وإيضاح أي قوله للوارث وقوله فمات إلى من يرجع هذا الكلام قيل إذا مات الموصى له قبل إدراك الغلة فهي لوارث الموصي له ووجهه إن الموصى له إستحق العلة بموت الموصي وقد مات وإن كانت الغلة غير مدركة فهي راجعة إلى وارثه وإن أوصى له بغلتها وأوصى لآخر بأصلها كان سبيلها على نحو سبيل العبد الموصى لأحد بخدمته ولآخر برقبته بلا فرق والله أعلم
وإذا مات الموصى له بالغلة والمكوصى له بالأصل معا رجعت الوصية للوارث أي وارث الموصى لهما. وقيل بل ترجع لصاحب الأصل وإن إختلف في عمارة ذلك الموصى به على هذه الصفة على من تكون
حكما.
فنقول على ما فهمناه من كلام العلماء في آثارهم أنه يقال لصاحب الثمرة إن شئت فاعمره وهي لك وإلا قام بع غيرك أي رب المال وله عليك بقدر ما عمره بتقويم العدول هذا إذا كانت الوصية بالثمرة مبهمة وإن
231
-