مقاصد الأبرار على مطالع الأنوار
الجزء ١ · صفحة ٢٣٥أقول أقول إن كان إدراك المدرك يوم موت الموصى فهو لوارثه إلا إن
قال إن الزرع المدرك تابع للأرض الموصى بها فهو على ما قال ويروى عن أبي سعيد رحمه الله ورضي عنه هو تابع لها أي قال أو لم يقل ويرى إن لفظ الايصاء شامل له لكونه بها إن لم يخرجه بقيد أو يخصصه بشرط سواء أدرك أو لم يدرك بل ولو كان مدركا وإذا استثناه كان له استثناؤه وإن لم يدرك فهو تابع لها بلا خلاف
وإن أوصى مريض بثمرة نخلة ثم إستمر به المرض حتى قطعت الثمرة وهو في مرضه ثم مات بعد قطعها فقد قيل أن تلك الثمرة هي داخلة في الايصاء لأنه وقع على الثمرة وهي موجودة إذ ذاك اعتبارا هنا لحال الايصاء كذا في الأثر إلا إن رجع فيها قبل موته وقبل قطعها ثم قطعت في
حال رجوعه عنها
قلت: لم يظهر لي وجه هذا القول على مقتضى قواعدهم المارة عليك أما إن مات وقد أكل أكثرها فما بقى منها فللموصى ظاهر وجهه ذلك إن ما مات عنه شمله الايصاء فهو مدفوع للموصى له به وإن لم تكن فيها ثمرة يوم أوصى ولكنه لم يمت حتى أثمرت وأكلها أو أكل بعضها ثم مات فالايصاء واقع على ما تثمره في المستقبل كذا في شرح النيل عن قطبنا
الجليل
وإن أوصى له بسكن بيته وغلة ماله ما حيى أو قال إلى أن يموت جاز وهل إذا مات والغلة مدركة في المال الموصى به تكون له أو ترجع إلى الوارث على مقتضى القاعد عندهم
233 -
-