مقاصد الأبرار على مطالع الأنوار
الجزء ١ · صفحة ٢٣٩يسرج به كمن أو منين أو فراسلة أو بهار على عرفنا الحالي أو بطبل أو طبلين كذلك أو قياس أو قياسين أو أكثر فهذا ونحوه عند أهل العلم من الأمور التي تجرى على تحري المقدار لها تخمينا ثم يرجع به إلى ثلث مال الموصى ويكون هو الأصل لها كسائر الايصاءات إن لم يجز الورثة له الأمر جزافيا أما لو أجاز ذلك الوارث سهل إعتباره سنويا فإن الناس لا يجهلون الحاجة إلى
ذلك لكل يوم
•
قال في النيل وشرحه وإذا كان في الوصايا مالم يسم له أي لم يسم له مقدار معلوم قال وهو مستمر يستغرق المال نزل في الثلث بالثلث مثل أن يقول أصبحوا من مالي في مسجد كذا مصباحا دائما أي أوقدوا فيه مصباحا فلو أوصى مع هذا لزيد بمائة ولعمر و بخمسين ولبكر بثلاثين ولخالد بعشرين فلو إنهدم رجع الباقي إليهم حتى يوفوا وصاياهم إن لم تمكن إعادة المسجد كما كان فما بقي فللوارث فلو كان الثلث ثلاثمائة لكان قد أوصى للمصباح بها وللرجال بمائتين فذلك خمسمائة فيوقف له ثلاثة أخماس من ثلاثمائة وهي مائة وثمانون ولزيد خمس وستون ولعمر نصفه وهو ثلاثون ولبكر ثلاثة أعشار ثمانية عشر والخالد خمسة اثنا عشر فترى جملة ما أوصى به للرجال مائتين فإذا كان ثلث المال مثلا ثلاثمائة قرش فترى للرجال من الجميع في الأصل مائتين وللاستصباح ثلاثمائة تحاصص عليها في ثلث المال الذي هو ثلاثمائة فتنظر كم مثلا يصير للمسجد من مجموع ذلك وبقسطه يوقف من ثلث المال على هذا الترتيب
وكذا إذا أوصى مثلا بثلث ماله لوصايا متعددة وأوصى أيضا أن يوقف من ماله كذا وكذا للاسراج به في المساجد تعتبر كمية الموصى به جميعا
-
237
-