مقاصد الأبرار على مطالع الأنوار
الجزء ١ · صفحة ٢٤والجنون والجذام والبرص ونحوها ولا ينقض بعمى يعقوب عليه السلام ولا ببلاء ايوب عليه وعلى نبينا الصلاة والسلام فانا نقول بعد ان نسلم ان ذلك واقع حقيقة ان ذلك امر طارئ بعد وقوع النبوة وثبوتها واستقرار
احوالها والكلام فيما قارنها لا فيها طرأ عليها وكذلك ايضا فيما سبقها
فان قيل ان الراجح خصوصية الرسول عن النبي فما وجه تعبير الناظم بالأعم مع قدرته على الاخص نقول انها عبر بذلك اشارة الى أن الصلاة والسلام يستحقهما بصفة النبوة كما يستحقها بصفة الرسالة بل بصفة النبوة يتقدم له ذلك ان الله وملائكته يصلون على النبي يا أيها الذين آمنوا صلوا عليه وسلموا تسليما
وقوله المصطفى أي المختار من الصفوة وهي الخيار ولم يصرح باسمه اكتفاء بصفته ولكونه أشهر من أن يذكر وأظهر من أن يبصر ولكونه له أسماء متعددة قلت أغلبها صفات جمعها العلماء وألفوا فيها تئاليف من أرادها فليرجع اليها يجد بغيته فيها واسمه الشهير به في الارض محمد صلى الله عليه وسلم وفي السماء أحمد وأما نسبه فهو بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف بن قصي بن كلاب بن مره بن كعب بن لوي بن غالب بن فهر بن مالك بن بن خزيمه بن مدركة بن الياس بن مضر بن نزار بن معد بن عدنان واما كنيته أبو القاسم ومنهي أن يجمع أحد بين اسمه وكنيته لما يوهمه ذلك ولا يقصده عاقل أي يصح أن يتسمى أحد بمحد كما نص عليه في حديثه الشريف فاذا تسمى أحد لمحمد امتنع أن يتكنى بكنيته اما اذا تسمى أحد باسم آخر غير محمد جاز له أن يتكنى بأبي القاسم لعدم المنهي
النظر بن
کنانه
عنه في هذه الصورة
•
- rr-