مقاصد الأبرار على مطالع الأنوار
الجزء ١ · صفحة ٢٥جميع
قوله والآل والاصحاب عطفا على الآل فالآل هم في مثل هذا المقام المتقون من أمته ل لقوله عليه الصلاة والسلام آل محمد كل تقي فعم ذلك الأتقياء من الأولين والآخرين وهو الذى يقضي به العقل السليم والذوق المستقيم لا ما يعطيه اللفظ من العشيرة والحاشية فإن ذلك لا يصح لأن في عشيرته من هو المشرك الألد الخصم عليه صلى الله عليه وسلم فكيف يدخل في سلك الآل في مقام الدعا هذا ما لا نرضاه
وهل يدخل العاصي المسلم في معنى الال فعلى قاعدة المذهب لا يدخل ويدل له الحديث الذي قدمناه وهو قوله عليه الصلاة والسلام (آل محمد كل تقي) مفهومه أن غير التقي لم يكن من آله وقال: قومنايدخل قال: الباجوري شارح الجوهرة اعلم أن الآل له معان عديدة قال: وربما جعلت أقوالا ففي مقام الدعاء كما هنا كل مؤمن ولو عاصيا، قال: لأن العاصي أشد احتياجا للدعاء من غيره والحق ان العاصي أوجب الله الدعاء عليه لا الدعاء له وتعليله بأشدية احتياجه الى الدعاء ليس بشيء وإلى ما قلنا يشير قوله عز وجل لا تجد قوما يؤمنون بالله واليوم الآخر يوادون من حاد الله ورسوله الآية
ووجه الأشارة ان الدعاء بالخير لا يكون الا عن محض مودة واصطفاء واين العاصي من ذلك وهو محاد الله ورسوله بعصيانه مرتكب لما نهاه الله عنه فالصحيح آل محمد كل تقي وهو المقام الذي ينبغي ان يعول عليه واما في مقام الزكاة فهم بنو هاشم وبنو المطلب عندنا معشر الاباضية كما انه كذلك عند الشافعية لقوله صلى الله عليه وسلم بنو هاشم وبنو المطلب كشيء واحد وفي رواية لم يفترقوا في جاهلية ولا اسلام واما عند المالكية والحنابلة فبنو
-
23