مقاصد الأبرار على مطالع الأنوار
الجزء ١ · صفحة ٢٤١الباب الخامس في الخليفة
أي المستخلف على الوصية وهو المعروف في عبارات الفقهاء من متأخرينا بالوصي وفي بيان ماله في خلافته على الايصاء من إنفاذ وأجرة عليه إن إحتاج إلى أجرة أو أوصى له الموصي بها وفي بيعه للمال لانفاذ ما أوصي به عليه وفي جميع ما يتعلق بذمته من. إسراع في الانفاذ لبراءة الذمة وتخليص الموصي من تباعة إن كانت أو لمجرد الثواب إلى غير ذلك من الحقوق التي سيذكرها وما سنذكره معه إنشاء الله كشفا لحقيقة الأمر وطلبا للأجر من الله عز وجل وإشاعة لحقائق الشرع - قال -:
يؤمر من أوصى بأن يستخلفا خليفة عنه أمينا وكفى أوثق للموصى إذا ما عن رضى يكتب حرا جاز أمر في القضا إعلم أنه إذا أراد الانسان أن يوصي بإنفاذ حقوق من بعده الله أو لعباد الله أو تبرعا طلبا لثوابه عز وجل ونحو ذلك لزم أن يستخلف عنه خليفة يقوم عنه في إيصال الحقوق إلى أهلها وإنفاذ التبرعات في محلها والشرط في الخليفة أن يكون ذكرا حرا عاقلا بالغا حد التكليف أمينا في الدين والدنيا متولي عالما بوجوه الانفاذ كيف ينفذ وعلى من تنفذ قويا على
الوارث لا ضعيفا فيستضعفه الوارث ولا يلتفت إليه في قضاء وصاياه
•
فإذا كان الوصي المسمى بالخليفة أنثى تأخرت عن مباشرة كثير من
الأمور التي تتعلق بشئون الرجال وإن قلنابجواز إستخلاف أنثى لكن نحمله
على حال الاضطرار.
-
-