مقاصد الأبرار على مطالع الأنوار
الجزء ١ · صفحة ٢٤٣راضيا أو ساخطا وبذلك يتأدى عن الهالك ما عليه وبه ينال الموصى له ما أوصى له به وإليه الاشارة بقوله الا الله والمؤمن القوي خير وأحب إلى الله إلخ أقول حسبي بشهادة رسول الله صلى الله عليه وسلم في ذلك وهو في الصحيح أيضا ويدل له في القرآن كثير وحسبك بآية سيدنا موسى بن عمران في قوله تعالى قالت فيه إبنة شعيب عليه السلام إن خير من استأجرت القوي الأمين قدمت القوة على الأمانة كما ترى ذلك إذا لم تكن قوة على الأمر فما تغني الأمانة إنها أسيرة لا تفعل شيئا ولا تنفعل لها أشياء إلا ما شاء الله وذلك واضح فإذا وجدت القوي الأمين فاشدد به يدا
•
وهل يؤمر باتخاذ المشروطين أمر إيجاب أم إرشاد أعني في قوله يؤمر من أوصى إلخ والواضح أنه أمر إرشاد أي يرشد إلى ذلك فإذا لم يقبل فذلك إليه وهو المسئول عنه أمام سلطان الله عز وعلا
والاستخلاف من الخلف وهو العوض عن الشيء بنظيره والمراد بالخليفة الوصي في الايصاءات والوكيل في غيرها والكفيل كذلك ومنه خليفة الأمة أي وكيلها وكفيلها وهو الامام لها إذا إستخلفته أي جعلته خلفا عنها يقوم مقامها في أداء واجباتها والأمين ضد الخائن وهو الذي تطمئن به النفوس في شئون الدين والدنيا وهو هذا إذا أطلقوه وربما يقال لزيد أمين وهو أمين خصوصا في الأمور الدنيوية ولا يقال أنه أمين من جهة الشرع.
وقول الناظم في ختام البيت وكفى يعني إذا وفق الله للأمين فهو
الكفؤ لأن يوصي إليه
2410