مقاصد الأبرار على مطالع الأنوار
الجزء ١ · صفحة ٢٤٦سمعها فقد لزمته مع من قبل ذلك أي دخل في أمرها بعدم كونه لم يدفعها ولا ينفعه نسيانه وأني أقول أنه لم يؤاخذ على النسيان كما قال الله تعالى لا تؤاخذنا إن نسينا الآية وكما في الحديث عنه عليه الصلاة والسلام رفع عن أمتي الخطأ والنسيان الحديث ولكنه إن قام بعض المستمعين لذلك كفى عن
الغير
وقال بعض العلماء لا تلزم إلا من قبل منهم ممن سمعها ولا أقبل هذا القول من قائله لما يترتب عليه من ضياع الحقوق في الاسلام وإن قيل أضاعها من لم يتوثق لها باتخاذ الخليفة الرضي المرضى الراضي بها فنقول ان
المسلمين كلهم يلزمهم القيام بشئون بعضهم بعضا خصوصا في الأمور الدينية فإن الأدلة الشرعية تدل على ذلك وكذلك المعقول دال في العقول السليمة على ذلك وبسط ما يدل عليه يطول به المقام بل لذلك مقامات معلومة عند أهل العلم من أراده فليرجع إليه
وهل يصح للموصي أن يجعل في يد وصيه ما ينفذها به فنقول نعم يجوز له ذلك ويصح أن يجعل في يده إكثر مما تنفذ به فإذا أنفذها رد الباقي إلى الوارث وله أن يرهن لها شيئا من أصوله أو عروضه في الوصية أو يرهن المال كله فيها إذا لم يكن لها ما تنفذ به ويصح له أيضا أن يجعل ما في أيدي الناس أو في ذممهم أو ما معهم له من الأمانات في يد وصيه لينفذ منه وصاياه ومابقي راجع إلى الوارث فإن الوصايا إذا صحت فلها قسطها وبقية المال
لأهله
وللوصي أن يحجر المال عن الوارث لا يأكل منه ولا ينتفع به ولا
-
244
—