مقاصد الأبرار على مطالع الأنوار
الجزء ١ · صفحة ٢٤٧حتى تنفذ
يقسمه ولا يبع ولا يرهن ولا يتصرف فيه بوجه من وجوه التصرف حتى تنفذ الوصية واعلم إن مشهور المذهب منع الوارث من ذلك كله الوصايا ولو لم يحجر الموصى ذلك فإذا حجر الموصي حتى تنفذ لم يزل حجره على المال بدفع قسط إلى الخليفة لانفاذها حتى ينفذها بناء على أصل من قال إن ضاع ما دفع إليه بلا تضييع منه يرجع عليهم فيدفعوا له أيضا حتى يتم الثلث
وقيل إن أوصى بكذا كذا أن ينفذ منه كذا وكذا لم يرجع أو أوصى بكذا أن يخرج كذا كذا لم يرجع ولا سبيل للوارث على المال ما لم تنفذ الوصية إن حجر الموصى ذلك أي لأن الذمة في المال عامة والحق متعلق
بالكل
وكذا إن رهن الموصي للخليفة في الوصية أي قال الموصي اقبض هذا المال رهنا مني في وصيتي أو قال جعلته في يدك حتى تنفذ منه وصيتي أو منه جنسا معلوما قائلا إني أرهنتك الجنس الفلاني في وصيتي إلخ وقيل بالمنع مطلقا أي قال ذلك أو لم يقل أوصي إليه بذلك أو لم يوص جعل في يده شيئا أو بعضا كل ذلك عندهم سواء وهذا هو الذي صححه أجلة العلماء في مشهور آثارهم ووجهه أن الميت شريك الورثة في المال بالثلث وهو شائع غير مقسوم فكيف يقال لهم التصرف بدون رضى الشريك والشريك الموصي وهو ميت ولا يمكن الحصول على رضاه أبدا فالأولى أن يؤدى له حقه
أولا
-
2450
-