مقاصد الأبرار على مطالع الأنوار
الجزء ١ · صفحة ٢٤٩حتى يجعل له فيه أو قيمته ثم يكون له وقيل حتى يصح ببينة عادلة وإلا فلا يصدق وأن جعله لوصيين على حدة لا لكل منهما بطل على الآخر إن مات أحدهما أو غاب أو جن أو خرس.
مصدقا
وإن قال أوصيت لزيد بغلام من غلماني وهو يعرفه لم يجز حتى يجعله
وإن قال هو وصبي وقد عرفته ديني أي أخبرته به وهو مصدق فيما قال أنه علي له أو لغيره فقيل يصدق وقال الامام ابن محبوب رحمهما الله تعالى لا يصدق أي إلا إن حدد ذلك الذي جعله مصدقا فيه فيجوز ذلك إلى الحد المقرر وقيل لا يجوز ولو حدد له حدا معلوما
ومن جعل لوصيه أن يوصي بوصيته إلى غيره جاز. قلت: هو كذلك أيضا في الوكالات مطلقا نعم حقيقة التوصيات أيضا وكالات إختلفت ألفاظها واتحدت معانيها وإن أجاز له الأكل من ماله ويركب جاز
أيضا إن حدد ذلك له أما بلا حد فلا ويشترط أيضا أن يكون من الثلث
•
قال القطب: والذي عندي له إلى الثلث ولم يحدد. قلت: وجهه التوسع إلى الثلث والثلث هو المحدود ومن قال في إحتضاره فلان مصدق فيهما قال على له فقيل إذا ادعى شيئا حلف عليه وله ما حلف عليه ووجهه أن تصديقه له جعل له بذلك يدا فيما يدعي وكل ذي يد أولى بما في يده أي مع يمينه وقيل لا يصدق ولا تكون له في ذلك يد إلا ببينة عادلة وقيل إن حدد ما صدقه فيه جاز وإن لم يحدده لم يجز ووجهه أن تحديده هنا ينزل منزلة
?