مقاصد الأبرار على مطالع الأنوار
الجزء ١ · صفحة ٢٥٠الاقرار له فكأنه أقر له بذلك لتحديده وتصديقه إياه فيه وقيل إن لم يتهم جاز
وإن إتهم لم يجز والآثار تدل على كل قول من وجهه فبقي الترجيح وهو راجع إلى الجهابذة الأجلاء من علماء المسلمين
وفي المقام مسائل. الأولى:
•
إذا أراد أحد إستخلاف أحد عن غيره على وصاياه فخاطبه بذلك
فسكت فهل يعد سكوته رضى أم لا
أقول إذا خاطبه بذلك فسكت حتى مات الموصي فقد إختلف أهل العلم في ذلك قال بعضهم إن سكوته ذلك رضى إذ يمكنه أن يقول لا أقبل وحين لم يقبل عد السكوت رضى في جملة من إحكام الشريعة ومنه سكوت البكر في التزويج ومنه أيضا سكوت المكرى في قطع كراه على كذا وكذا أو إلى بلد كذا وكذا على كذا وكذا وكذلك سكوت أحد المتبايعين أي المشتري والبائع إذا تكلم أحدهما أخيرا بكلام يخالف الأول كقوله لا أقبل إلا على كذا وكذا فسكت على ذلك ومضيا على هذا الحال فالحكم أن السكوت هنا رضى ولو أنكر بعد ذلك فإن إنكاره لا يعتبر كما أذا قال آخر الكلام لا أحملك أو لا أحمل لك إلى بلد كذا وكذا وكذا من الأجناس إلا على كذا وكذا من القيمة فسكت صاحب الحمل فحمله صاحب الدابة أو العكس فإن السكوت هنا رضى هكذا في الأثر لا سيما أن سكوته حتى مات الموصي يوهم أنه قبلها فيكون تركه لها بعد ذلك مخادعة أو
كالمخادعة وكل ذلك حرام في الشريعة.
248 -