مقاصد الأبرار على مطالع الأنوار
الجزء ١ · صفحة ٢٥٣بعلمه ولم يرجع حتى مات فلا رجوع وإن قبل بدون علمه جاز الرجوع كذا قيل. وقيل: جاز الرجوع إن لم يقبل بعد موته وإن ردها بعلمه فليس له قبول بعد موته قيل لعل هذا لعلمه أنه أوصى إلى غيره وإن جدد له بعد أو لم يعذره عنها ويفارقه على أنه وصي له بعد أن تبرأ منها فله القبول بعد الموت وإن علم بقبوله ثم رجع بعلمه فله الرجوع حياة وموتا وإن ردها بعد الموت أنفذها وضمن له ما قبل له به وإن رجع بعد الموت وصح في الحكم
،.
فلا سبيل له في ماله مع ورثته لاقراره بأنه ليس له بوصي ولزمته عند الله لأنه فارقه على إنفاذها فلينفذها من مال الموصي وإن نازعه وارثه واستردها
جاز.
وإن أوصى غائبا فردها ثم قبل بطلت وصايته وإن لم يقل شيئا ثم قبل فهو وصي وإن قبل بعضها وأراد ترك باقيها فبعض أجازه له وبعض ألزمه إياها وإختار ذلك قطب العلماء رحمه الله وإن نوى القبول فهو وصيه إلا إن أظهر عدمه إليه ومات عليه ولو نوى ذلك
قال الامام أبو سعيد رضي الله عنه أنه قال قد رجعت عن التي قبلت لك بها أن أنفذها عنك أو قال أنا راجع عنك فيما قبلت لك مما أوصيت إلى أو قال رجعت عليك في قبول وصيتك ولا أقبلها فانظر لها غيري أو نحو ذلك فرجوع يجزيه عن لزومها فإذا كان للميت على معين شيء جاز للوارث المقاصصة به لا لوصية فاعرف ذلك كله فانا علقناه بهذه المسألة وجعلناه كالجزء منها لما بينهما من المناسبة والارتباط والله أعلم
المسألة الثالثة: فيما إذا علق الاستخلاف على شيء معلوم أو
-
251 -
-