مقاصد الأبرار على مطالع الأنوار سالم بن حمود بن شامس السيابي

مقاصد الأبرار على مطالع الأنوار

الجزء ١ · صفحة ٢٥٤

إذن إلخ

المسألة السادسة: فيها إذا إستخلف على وصيته عبدا بإذن أو بغير

أداء

أقول إذا إستخلف موص على وصيته عبدا فأما إن يستخلفه بإذن سيده أو بغير إذنه فإذا إستخلفه بإذن سيده سواء كان السيد ذكرا أو أنثى مع إستخلافه بالاذن من السيد بشرط كون السيد بالغا عاقلا غير محجور عليه ولم يكن العبد أيضا مرهونا أو مكرى وقيل ولو كان مرهونا أو مكرى حال الايصاء ثم خرج بعد ذلك منه والخلاف في إذن المراهق إذا كان السيد مثلا مراهقا في هل يصح إذنه أم لا فإذا كان العبد محاطا بوجه من هذه الوجوه التي قدمناها أوقف الايصاء إلى حال خروجه من ذلك إما ببلوغ سيده المراهق أو إفاقة سيده المجنون أو المستغرق بالمرض أو يزول الحجر إذا كان محجورا عليه أو نحو ذلك من الموانع التي تؤثر في قهر العبد عن واجب الايصاء إليه لأن العبد لا فعل له في العقود الشرعية والابراء والاداء عن الغير والحل إلا بإذن السيد لقوله تعالى فيه عبدا مملوكا ولم يكتف فيه بصفة الملك الذي هو السلطان الأكبر في حقه حتى أردف ذلك بقوله لا يقدر على شيء ولا يعني بالقدرة القدرة البشرية المطبوع عليها الانسان فإنها موجودة كما هي موجودة في غيره من البشر. ولكنه يعني به القدرة المطلقة في الشرع التي يخالف فيها غيره من السادة الأحرار الذين لا سلطان لأحد عليهم إلا سلطان الله الواحد الأحد الفرد الصمد فإذا كان العبد على شيء بتنكير شيء وقد عرفت الشيء في الشرع بأنه ما وجد وما أمكن وجوده سواء فني أو يفنى أو بقي أو يبقى على ما حققه العلماء

وقال فيه أيضا تهديدا له وهضما لنفسه لئلا تظن أن لها شيئا ما مطلقا

-

257

-