مقاصد الأبرار على مطالع الأنوار سالم بن حمود بن شامس السيابي

مقاصد الأبرار على مطالع الأنوار

الجزء ١ · صفحة ٢٥٥

إعلم إذا إستخلف أحدا غائبا ثم علم الغائب بأن زيدا مثلا إستخلفه على وصيته ولكن لم يظهر منه قبول ولا دفع بل سكت ثم أنفذ على ذلك الحال أي حال سكوته عن قبول أورد فقيل إن الانفاذ ثمرة القبول ولو لم يقبل لم ينفذ ولا معنى لا نفاذه شيئا لم يقبل أصله وهذا القول وجدت في الأثر الصحيح عن أصحابنا أنه قول الامام محمد بن محبوب رضي الله عنه بعد ما تحريته حقا والحمد الله إذ من الله على إجتهادا وافقت فيه أئمة العلم والدين وعليه لا ضمان على المنفذ فيما أنفذ لكونه قابلا للاستخلاف بسبب دخوله في ذلك

وعلى القول بأن الانفاذ غير قبول فعلى المنفذ الضمان لأنه تصرف في شيء بغير وجه جائز وأقول إن القول لا يختص بالغائب المعروف أي الخارج من الحوزة أو الخارج من بلد الموصي بل يدخل فيه الغائب في نفس البلد وغير الحاضر في المجلس إذا إستخلفه مستخلف ثم علم بعد الاستخلاف فقبل أو لم يقبل أو سكت ولم يعلم منه قبول أورد فحكمه حكم الغائب عن البلد أو الغائب عن الحوزة

وقيل: في الحاضر في البلد إذا أخبره أمينان أو أخبره الموصي فقام من مكانه ذلك ولم يقبل ولم يدفع فلا قبول له من بعد أو هذا في حاضر المجلس وله القبول ما دام في مكانه وقيل له القبول ولو ذهب ما لم يدفع وقيل هو خليفة ولو لم يقبل ولم يدفع أي لكونه حاضرا وحضوره ساكتا حجة عليه وإن دفع بعد موت الموصي فليس خليفة وهذه الأقوال مستخرجة

إجتهادا من أعلام الأمة هدانا الله لفهم آثارهم

-

256