مقاصد الأبرار على مطالع الأنوار سالم بن حمود بن شامس السيابي

مقاصد الأبرار على مطالع الأنوار

الجزء ١ · صفحة ٢٥٧

شرعي وإذا رأى الامام أو الحاكم أو نحوهما إقامة الأب أو الولي أو الخليفة جاز ذلك لتعلقه بالامام أو الحاكم لأن الامام لا ينظر إلا إلى العادل فإذا كان العدل والاستقامة في أب الصبي أو المجنون أو في كليهما إعتمد على ذلك العدل وهو أنشودة أهل الحق

وفي الأثر: لا يوصي إلى صبي فمن أوصى إليه وكل له الحاكم ثقة ينفذ وصاياه ولا يتركها في يد الصبي فهو راجع إلى الولي إلا إن قال إذا بلغ فهو صبي في تزويج بناتي مثلا أو أطلق أي قال إذا بلغ فهو وصي أنفذ الايصاء إذا بلغ وزوج من أوصى إليه بتزويجه

والخلاف بين أهل العلم أيضا في إستخلاف الأعمى فمنهم من يقول بجواز إستخلافه نظرا إلى أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يستخلف على المدينة ابن أم مكتوم وهو أعمى فيتولى أمور المسلمين ويحكم فيها فإن قيل إن ذلك في أمور الدنيا قلنا لم يتقيد بها وأمور الدنيا أيضا من الدين وإذا جاز إستخلاف الأعمى على الصلاة وهي عمود الدين فما بعدها تابع لها قطعا فإن أول ما ينظر الله من أعمال العباد في الصلاة فإن قبلت قبل ما بعدها وإن ردت رد ما بعدها

نعم قد منع أبو المؤثر رحمه الله وصاية الصبي ولو أتمها بعد بلوغه وأجازها بعضهم إن رضيها وأتمها

المسألة الخامسة: فيما إذا إستخلف غائبا في حال غيابه إلخ.

—