مقاصد الأبرار على مطالع الأنوار سالم بن حمود بن شامس السيابي

مقاصد الأبرار على مطالع الأنوار

الجزء ١ · صفحة ٢٥٨

أقول إستخلف الموصي طفلا على وصاياه فللعلماء في وصاياه أقوال الأول إن أمر الطفل إذا جاء على نهج ما أوصى به الموصي مضى الثاني لا يمضي إلا أن كان مراهقا الثالث ينفذها الوارث ومباني هذه الأقوال هي هل للطفل من التصرف ما لغيره والواضح المنع إلا أن هنا إختاره الموصي فهو نظير من أوصى إلى مجنون أو معتوه أو نحوهما ممن يحجر الشرع عليه التصرف في ماله.

وفي الأثر: عن أهل العلم والبصر إذا إستخلف الطفل على وصاياه سواء كان لأجل أن ينفذ أو لغير ذلك أو كان للكل فينتظر بلوغ، الطفل، وإن أنفذها الوارث مضى فعله

•

وفي المراهق قولان قيل ينتظر بلوغه وقيل ينفذ من حينه وجاز فعل الطفل ولو لم يراهق إن أنفذها على حسبها وأوصل كل شيء إلى أهله ووضع كل شيء في محله وذلك قول الامام أبي عبيدة مسلم رحمه الله ورضي عنه ووجهه عندي إن أمر الموصي مضى كما أراد وسهمه نفذ كما أرسله

وإلى حيث أرسله فلا نرى رده وقد بلغ مرماه ونحن في سلامة منه

وقيل لا يجوز فعل الصبي قلت لما سبق معك من أن أمر الصبي معلق ببلوغه (أهـ) كلام الأثر وهو عين ما قلته والحمد الله وقيل بجوار فعل الصبي إذا أوصل كلا بيد صاحبه ممن هو أهل لقبض ما أوصي له به وإلا فلا والحكمة فيه الحفظ للحقوق في الاسلام فلا يضيع حق مسلم.

—

253 -

-