مقاصد الأبرار على مطالع الأنوار سالم بن حمود بن شامس السيابي

مقاصد الأبرار على مطالع الأنوار

الجزء ١ · صفحة ٢٦٠

بقوله وهو كل على مولاه وفيه إلزام للسيد مؤنة العبد بذلك إذ شادى بضعفه ونادى بسلطان السيد عليه نداء صريحا يتلوه كل أحد طيلة الدهر وإذا كان الأمر كذلك وكان أمر السيد على العبد

فإذا كان العبد مشتركا كان أمره بيد الشركاء كلهم ولا يصح بدون إذنهم معا إلا إذا صح منهم تفويض لأحد الشركاء فيه فإنه يمضي عليهم وإذا كان بعض الشركاء لا يملك أمره نحو صبي ومجنون أو كان أوقف إلى صحته إلا ان كان من شركة المفاوضة فإنه يكفي واحد ما لم يمنع الباقون كما مر عليك آنفا

وفي الأثر: وإن أذن بعض الشركاء في العبد دون بعض فإن الذي جوز لا تلزمه الخلافة وقيل لزمه نصف الوصية إن كانا إثنين وثلثها إن كانوا ثلاثة وهكذا أربعة وخمسة

وكذا إن كان العبد شركة بين طفل وبالغ أو مجنون أو كان المجنون ثالثهم وعاقل أو كان رابعهم أو حاضر وغائب أو كلهم أو متعددون فأجاز البالغ أو العاقل جاز في نصيبه وكالاذن الاجازة بعد الاستخلاف وليس لسيد العبد في الوصية دخل بمجرد كون عبده وصيا لأن صاحب الوصية إنما إستخلف العبد ولم يستخلف السيد وليس أيضا للسيد أن يمنع عبده من إنفاذ وصية أذن له في خلافته لأن في ذلك نقضا للعهد وتعطيلا للحقوق وله قيل أن يترك خلافة العبد ويبطلها بعد الاذن والاجازة إن أعلم الموصي بذلك قبل أن يكون لا يفهم الكلام ولا يطيق الاستخلاف أي قبل أن ينغلق عليه باب السعة في إمكان الاستخلاف وإدراك المعاني ويأثم عند الله

-

- 258 -

-