مقاصد الأبرار على مطالع الأنوار
الجزء ١ · صفحة ٢٦١أن نوى التقرب إلى الله بإجازة خلافة عبده أو بالاذن ثم ترك فإن منعه من إنفاذها ضمنها والواجب عليه أن لا يترك العبد يضيعها سواء كان تضييعه لها بتركها مضاعة أو بأكلها أي يأكلها العبد أو غيره أو يتعدى فيها بما لا يحل شرعا أو يعطيها غير أهلها
فإذا ضاعت هذه الوصية بهذه الوجوه من سبب السيد لعبده ضمنها العبد لا السيد فإذا أعطى الورثة سيد العبد شيئا من حقوق الوصية ضمنوه وأما إذا إستمسك العبد بالوارث أدركها لأن المستخلف عليها بفتح الخاء المعجمة هو العبد لا السيد فإذا أعطى الورثة سيد العبد شيئا من حقوق الوصية ضمنوه وأما إذا إستمسك العبد بالوارث أدركها عليه لأنه الخليفة عليها وعلى السيد أن لا يشهد لعبده هذا على هذه الخلافة لهذه الوصية التي منعه منها إذا أنكرها الورثة لأن شهادته لعبده كشهادته لنفسه
وقيل يلي أمرها السيد لا عبده وعليه فيدركها السيد على الوارث ولا يشهد عليها لأن ذلك شهادة لنفسه وإنما قالوا يلي أمرها على هذا القول هو لا عبده لأنه جاز أن يبيعه أو يهبه أو يتصرف فيه بشيء ما من الوجوه الجائزة التي تخرجه من ملكه
وعلى كل حال إن الموصي إذا كان يعلم أن هذا الذي إستخلفه على وصيته مملوك لزيد وأمر زيد ماض فيه أي كما قلناه فيه آنفا فكأن هذا المستخلف إستخلف السيد من باديء بدء وهذا وجه الجواز لولاية السيد لأمر هذه الوصية الموصى بها إلى عبده فإن العبد في يد السيد كالمتاع والدابة وسائر أملاكه التي له فيها مطلق التصرف وعليه فلا عمل له في الحل والعقد
-
-