مقاصد الأبرار على مطالع الأنوار
الجزء ١ · صفحة ٢٦٤لقد تقرر معك ما يقول العلماء في إستخلاف العبد من ثبوت وبطلان إلى
غير ذلك ولكن ذلك في عبد الغير وبقى لنا كلام في عبد الانسان
أقول: لأهل العلم فيه أيضا قولان.
الأول: الجواز فإن أمر العبد إلى السيد والسيد أوصى إليه فلا يحتاج إلى إذن من أحد نحو وارث لأن للسيد على عبده الأمر المطلق فلا وجه للمنع بغير حق واضح وهذا قول الجمهور وعلى بائعه أن يخبر بعيبه من يشتريه بأنه وكيل أو خليفة أو نحو ذلك القول.
الثاني: المنع والمانعون هم الأقل ووجه المنع أن العبد ممنوع من ذاك فلو
إحتمال العقود الشرعية فإن لها غير العبيد ولو أجاز السادة وهذا من كان إستخلافه بإذن من مالكه فقد منعه الامام ابن محبوب رحمهما الله وعزان بن الصقر ولأن العبد ضعيف أمره وحاله وإنما صح ما صح من أفعاله بإذن سادته في أمر نفسه أو في مال سيده مثل التجر الذي يعود على السيد بالصلاح وأما مال غيره فلا يقوى فيه بإذن السيد ولأن له بيعه كما قدمنا فيخرج من الخلافة بالبيع إذا قلنا أنها بذلك تنتقل إلى ذمة السيد وكذا نحو الهبة والاعتاق وما أشبهها لا سيما هو بعد الموت ملك الورثة فمن أين يدرك على ساداته أمرا مع كونه مكلفا بطاعتهم فتكون المسألة متضادة فهو مملوكهم من جهة وخليفة في ميراثهم من جهة أخرى هذا من الأمور
المتناقضة
قال الامام القطب: رحمه الله ومن إستخلف عبدا أي على وصيته
262 –