مقاصد الأبرار على مطالع الأنوار سالم بن حمود بن شامس السيابي

مقاصد الأبرار على مطالع الأنوار

الجزء ١ · صفحة ٢٦٩

قال الشيخ أحمد في الجامع لا عناء للخليفة ولا للوارث على الانفاذ

ولمن إستعمله الخليفة عناء إن لم يكن وارثا فإن كان الموصى به معينا فمنه العناء وإلا فمن مال الوارث وقيل من الثلث وإن تم الثلث رجع العناء في الموصى به وسواء كراء الشيء ونفقته وما لاغنى عنه أي إن هذه الأمور ضرورية أو كالضروري وإذا كان الوصي غير وارث أخذ ما جعل له الموصي من الأجرة ولو زادت على الثلث لأنها أجرة لا وصية وقيل يرد إلى الثلث إن كان أكثر من ذلك وإن كان أقل لم يرجع إلى الثلث بل يأخذها وما جعله له الموصى فهوله فإن شاء ترك الانفاذ إن لم يكن قد قبل وترك الأخذ وإنما رد إلى الثلث لأن ذلك من توابع الوصية فكان من الثلث فيحاصص الوصايا إذا لم يف الثلث وقيل إلى عناء يقدره ثلاثة عدول من المسلمين وقيل عدلان فإن أحاط عناءه بما جعل له أخذه كله ولو اكثر من الثلث وإن فضل من عنائه فضل أخذ من الفضل ما يكون تمام الثلث إن إستفرغ الفضل الثلث فتم أو بقى منه شيء أو ما دون الثلث إن تم الفضل قبل فراغ الثلث وإنما كان ذلك لأن الفضل على عنائه وصية والوصية من

الثلث

وإن مات أحد الخليفتين لزمت الحي منهما لأنهما مجعولان خليفة واحدا أي في حكم خليفة واحد فقط. فالباقي منهما كالجزء من الواحد ومات بعض أعضاء الخليفة المذكور وكذلك إن كانوا ثلاثة فأكثر وقيل نصفها لأنهما أثنان أو ثلاثة فكما تقدم أي يكون الحكم بحسب عددهم والكل واحد ولو كانوا عشرة مثلا فلو كان الخليفتان حيين مثلا لكان قيامهما قيام خليفة واحد أي يفعلان في الوصية فعل رجل واحد إن لو كان الخليفة

واحدا وهكذا

-

0 267

-