مقاصد الأبرار على مطالع الأنوار سالم بن حمود بن شامس السيابي

مقاصد الأبرار على مطالع الأنوار

الجزء ١ · صفحة ٢٧٠

وهل صح للوصيين أو الثلاثة أو الأربعة وهكذا قسم الوصية في الانفاذ قيل نعم لهم ذلك وكذلك يصح أن يفوض أحدهما صاحبه وينفذها واحد ويكو العناء على هذا بينهما والأعلم بالانفاذ أولى من غيره أو الأسن أو المقدم في الوضع وإذا سمح أحد الأوصياء من نصيبه رجع سهمه للوارث وإن مات أحد الأوصياء رجع أيضا سهمه للوارث إذا لم يوص به إليهم

وقيل: يستخلف الامام أو السلطان أو القاضي أو الجماعة إنسانا يقوم عنه وإن إستخلف رجلين فقبل أحدهما وترك الآخر فقد لزمت الذي قبلها كلها ولا يقال يسقط نصفها الذي رده الخليفة الثاني وقيل بل يلزمه نصفها فقط لأجل إشتراكهما من الموصي في الاستخلاف وكذلك إذا أكثروا كالقول في الخليفتين هكذا جاء الأثر عن أهل العلم.

ويصح أيضا إن إستخلف زيدا على نوع وعمرا على آخر وإذا إستخلف كلا على حدة أنفذها أحدهما أو أحدهم بمحضر الشهود لئلا يأخذ الآخر من مال الموصي مرة أخرى ويضمن آخرهما إن أنفذا معا وإن لم يعلم أو إتحدا غرما النصف بينهما وكذا ما فوق الاثني

وإن إستخلف رجلا على نصف وصيته أو تسمية منها أعني على شيء سماه كذا وكذا وإن إستخلف على الباقي سواه جاز ولا يلزم كلا إلا

ما إستخلف عليه

وكذلك إن إستخلفه على جنس معلوم من الوصية كالحج والكفارة

والديون فلا يلزمه إلا ذلك

268 -

-