مقاصد الأبرار على مطالع الأنوار سالم بن حمود بن شامس السيابي

مقاصد الأبرار على مطالع الأنوار

الجزء ١ · صفحة ٢٧

وقوله مع اهل الوفى فمع كلمة تقتضي المشاركة والمصاحبة كقولك

جاء زيد مع عمر - واهل الوفا - هم اهل الاستقامة في الدين الذين وفوا الله بما اوجب عليهم ولم يقصروا في شيء ما - مما فرضه الله والمعنى اني اعم اهل الوفا بالصلاة والسلام تبعا للآل والاصحاب الذين اوجب لهم النور المحمدي ذلك فانه جاء في أحاديث النهي عن الصلاة البتراء - وهي التي لم يذكر فيها الآل واقول - يا لذلك من شرف وما اعلاه من منصب مقام ادخل الصادق الأمين فيه اولئك الموفين بعهد الله اذا عاهدوا حتى تشملهم رحمة الله بالتبعية لرسوله عليه الصلاة والسلام فان الصلاة عليه مستجابة مقبولة ممن جاء بها، والله اعلم

براءة

قال الناظم رحمه الله:

وبعد فالرحمن في جلاله من على العبد بضيق حاله عند انقضاء النحب من أجاله أعانه بالثلث من أمواله من عمل ملتزم بل للجميع في خلاص الذمم أقول الواو في وبعد بمعنى أما وأما بمعنى مهما وبعد بالضم البنائي لحذف المضاف اليه ونيته معنى ويجوز الفتح لنية المضاف اليه لفظا ومعنى والاصل اما بعد كما ورد في ساير خطبه ومطلق خطاباته وكتبه الى الملوك والامراء بل وساير الامة - وقيل هي فصل الخطاب الذي اوتيه النبي داود عليه السلام المحكي بقوله تعالى وآتيناه الحكمة وفصل الخطاب فالحكمة النبوة أو العلم وفصل الخطاب هي أما بعد لانها يؤتى بها لفصل الخطاب من بعضه لبعض او لتفصيل الكلام على انحاء مختلفة وكل ذلك وارد عن

العرب.

25