مقاصد الأبرار على مطالع الأنوار سالم بن حمود بن شامس السيابي

مقاصد الأبرار على مطالع الأنوار

الجزء ١ · صفحة ٢٧١

وإن إستخلف على تسمية أي على شيء مسمى أو جنس خاص وترك الباقي بلا خلافة فإنفاذ الباقي على الوارث.

وإن إستخلف على وصيته طفلا وبالغا أو إستخلف صحيح العقل مع مجنون أنفذ البالغ أو العاقل النصف وعلق النصف الثاني للبلوغ من الصبي أو الافاقة من المجنون فإن بلغ الصبي أو أفاق المجنون ولم يقبل أنفذ ذلك الوارث وقيل ينفذ الوارث للوصية بلا إنتظار لبلوغ أو إفاقة

وقيل ينفذ سهمه أحد من الثقات بأمر الامام أو الحاكم أو القاضي و نحوهم نيابة عن الموصي وقياما بحقوق المسلمين العامة بينهم فإن في الوصايا حقوقا عامة في الاسلام فيقوم الموصي بإيصال حق زيد إليه وحق

عمر و كذلك وبذلك ينحط عبء خالد في إيصائه وهكذا والله أعلم المسألة التاسعة: فيما إذا إستخلف صاحب كبيرة كصاحب بدعة أو ضلالة ونحو ذلك إعلم أن الموصي إذا إستخلف صاحب كبيرة سواء كان موافقا أو مخالفا أو مشركا ونحو ذلك فإن أهل العلم من المسلمين منهم من يبطل الايصاء من أصله لأن من أوصى إلى غير ثقة فما أوصى فكيف بصاحب ضلالة في الدين كذا في الأثر فكيف بصاحب ضلالة في

الدين

•

قال في النيل وقيل لا يصح إستخلاف مشرك فينزعها عنهما الامام أو نحوه إلخ فلا يستخلفه الموصي ولا كل من له الاستخلاف كالامام والحاكم والقاضي والعشيرة ونحوهم ما وجد غيره ومفهومه إذا لم يجد غيره جاز إستخلافه وفي القرآن ما يدل عليه

- 269 -