مقاصد الأبرار على مطالع الأنوار
الجزء ١ · صفحة ٢٧٢وإن إستخلف أحدهما أي أحد المذكورين أي صاحب البدعة أو المشرك مع وجود غير هما صح إستخلافه وقيل لا يصح
وفي الأثر: عن علماء الدين وإن لم يجد وصيا إلا بأجرة من ماله ودينه يحيط به وهو مريض كمن لا يجوز فعله فيه إلا قضاء دينه فوصيته من الثلث ولا يثبت فعله على الغرماء وله أن يقر بما يلزمه ويشهد عليه لأن
ذلك على الحكام وعلى الكافة لا أن يفعل ما لا يلزمه إن أحيط بماله
•
ولا يجوز الايصاء إلى مشرك ولو مأمونا على ما ولي عليه وثقة في دينه لأن الله لم يجعل للمشركين على المسلمين سبيلا والاصغاء إليه في شيء ما من الأمور الدينية ضرر في الدين بشهادة الكتاب العزيز.
وهل الثقة في دينه من المخالفين تصح وصايته أم لا فقيل بالصحة إلا فيما يدين فيه بالخلاف وكذلك الايصاء إلى أمينة يصح إلا في تزويج بناته أي لأن التزويج إلى العصبة من الرجال وليس للنساء فيه نصيب ذلك لأن النساء مزوجات بفتح الواو لا مزوجات بكسرها
ومن أوصى إلى غير ثقة وقد رجا فيه أن يقضي عنه وصاياه ويقوم عنه في فصل قضاياه ولم يجد ثقة فلا يبرأ من حقوق العباد حتى يؤديها عنه ولو ثقة أيضا لأن الحقوق لا تنحط إلا بالأداء وفي حقوق الله إن كان أمينا أو يأمنه على ما حمله فنرجوله أن يبرأ منها كذا قيل وإن لم يؤد عنه أن ائتمنه على ذلك وأشهد عليه عدلين وإن اتهم الورثة الوصي فلهم أن يدخلوا معه مأمونا إن كان ممن يتهم وإلا فلا يتعرض له
270
-