مقاصد الأبرار على مطالع الأنوار سالم بن حمود بن شامس السيابي

مقاصد الأبرار على مطالع الأنوار

الجزء ١ · صفحة ٢٧٣

منها.

المسألة العاشرة: فيما إذا قبل الموصى إليه نصف الوصية أو نوعاً

إعلم أنه إذا قبل الموصى إليه نصف الوصية في حياة الموصي أو قبل نوعا منها كالكفارات والزكاة والديون وما ضارعها لزمه ما قبل لا غير وكذا إن قال مثلا قبلتها إلا كذا وكذا كان له ما إستثناه مما هو متعين كالنصف والثلث وسائر التسميات وكالكفارات والزكاة والحج والديون وسائر الأنواع فلا يلزمه إلا ما قبل وسواء كان ذلك في حياة الموصي وعلمه أو بعد موته كما إذا إستخلفه بلا علم منه حتى مات

•

وقال بعضهم تلزمه كلها إذا قال قبلتها إلا كذا وكذا لتقديمه القبول لها ولم ينفعه الاستثناء عند هؤلاء وصحح القطب رضوان الله عليه الأول ووجهه أن الاستثناء جاء به الشرع واعتبره في مواد من الأحكام بل في أحكام عديدة والشرع مبني على لغة العرب والعرب جاءت به في خطبها وخطوبها ومحاوراتها ودواعيها نظما ونثرا والشرع هو الحجة من الله لعباده وقول زيد العمر و إقتبل البغاة قطاع الطرق إلا من تاب وأذعن فهل يقول عاقل حينئذ بقتل من تاب اللهم إلا أن إنفصل المستثنى من المستثنى منه بنحو عطاس فتلزمه كلها كذا قيل

وإن استخلفه عليها فقال قبلت بعضها أو قبلتها إلا بعضها ولم يبين البعض لزمته كلها وقيل تبطل خلافته إن اتصل الاستثنا

وإن قال إستخلفت فلانا فإن لم يقبل ففلانا وهكذا فإن قبلها الأول

فهي له وإن لم يقبلها وقبلها الثاني فهي له لازمة وإن قال اسخلفت فلانا

-

271

-