مقاصد الأبرار على مطالع الأنوار سالم بن حمود بن شامس السيابي

مقاصد الأبرار على مطالع الأنوار

الجزء ١ · صفحة ٢٧٥

من أخ في الدين وإذا قبل لزمه ما قبل فإذا قبل مثلا أن يكون خليفة على الوصايا وعلى حفظ الأولاد وأموالهم إلى آخر ما دخل في هذا الايصاء دخل

في إسم المال ما ورثوه منه أو من غيره ومالهم الذي ليس بإرث وإن خصه بالاستخلاف على الوصية لزمته هي فقط لا ما عداها وإن خصه بحفظ الأولاد لزمه ذلك فقط فيطعمهم من مالهم ويسقيهم ويكسوهم ويسكنهم ويصلحهم أو يجعل لهم مطعما يتولى ذلك عنه أمينا ورعا تقيا ويعلمهم ما يلزم من أموالهم ويعطيه من أموالهم أجرة تعليمهم وإذا جعل لهم معلما يعطيه خليفة مالهم مؤنتهم أي إذا كان المعلم يمونهم معه فعلى الخليفة أن يعطي المعلم ما يمونهم به ويفعل ذلك والحال لا يكون بيده شيء من مالهم إلا ما يمونهم به مما يدفعه إليه الخليفة

وإن فعل ذلك من ماله أي الخليفة لم يدرك في مالهم إلا ان أشهد على أنه يرجع به عليهم وإن نوى الرجوع فله الأخذ من مالهم إن وصل إليه ويدل على أن الأصل يكون للأولاد خليفة على حفظهم أو على جوازه قولهم في الأثر ويستمسك خليفتها أي خليفة الوصية بخليفتهم أي خليفة الأولاد وخليفة الأولاد بخليفة المال وهكذا

أما إن جعله خليفة على المال فهل يكون بذلك خليفة على الأولاد قال بعضهم نعم ووجهه أن حياة الأنفس بالمال كما قال الله تعالى فيه فإنه قوامها ودونه فلا حياة لها ولا سيما أن حفظ المال ألزم لما علم من شح النفوس به أما في الأولاد فلا يطمع أحد فيهم وإنما الطمع في المال فيكون هو الأصل لحفظهم وفي كلام العلماء الأعلام إن المال شقيق الروح ويصرف المال فيهم

فليكونوا عند من له المال أو يحفظهم حيث هو وهو ما تحريته والحمد الله

273 -