مقاصد الأبرار على مطالع الأنوار
الجزء ١ · صفحة ٢٧٦وقيل لا يكون لهم خليفة بكون خليفة أموالهم لأنه لم يستخلفه على الأولاد فكيف يقال أنه خليفتهم على وجه التبعية والأم أولى بحفظهم من خليفة الأب على حفظ الأولاد وهو نص في الأثر عن علمائنا وكذا قالوا أمها أعني جدتهم لأمهم ما لم يدخلوا بالتبعية المشار إليها
وفي الأثر من قال وصي فلان فهو وصيه ولو في أولاده وتزويج بناته
قلت وجه هذا إطلاقه الايصاء فعمموه في الأولاد لكونه لم يتقيد بشيء ما
وهو وجه وجيه كما هي القاعدة الأصولية في تعميم المطلق فيها أطلق فيه
•
وقيل لا يعم البنات ووجهه أن نص الايصاء لم يصرح بهن وعلى
ذلك لا يدخلن لأن أصل تزويجهن منوط بعصبتهن إلا إذا أوصى فيه الأب ومن حيث أن الاطلاق هنا لو قلنا به لكان فيه إستباحة فروجهن بغير حجة واضحة فإن أمر الفروج كبير
وقال بعضهم لا يعم الأولاد إلا بتحديد فيهم أي إلا إذا نص عليهم وهل إذا قال وكيلي بعد موتي يكون كقوله وصبي إلخ قال به بعضهم ولم يقل به البعض الآخر حتى يحد له إيضا وقيل حتى يجعله وصيا له لأن الوكالة في الحياة أي يختص لفظ التوكيل بأحوال الاحياء أما النيابة عن الانسان بعد الموت تسمى إيصاء وصاحبها وصيا كما سوف تقف عليه إن
شاء الله
ولا يجوز الايصاء فيهم إلى غير ثقة فإن عدم الثقة فإلى مأمون عليهم وعلى أموالهم وهل للجد ما للأب عند عدم الأب في الأثر ليس
-
274
-