مقاصد الأبرار على مطالع الأنوار
الجزء ١ · صفحة ٢٧٧للجد أن يوصي في الأولاد ولده إلا إن أوصاه ولده فيهم ولا وصاية لغير الأب فيهم ويكفي لجاعل وصيا أن يقول جعلت فلانا وصيا في ولدي وفي ماله ومن ترك يتيا وحاملا ووكلها فيه وفي ماله فهي وكيلة فيه وفيمن تلد أيضا ووجهه أن من تلده ولده أيضا وإن سمى لها خصت بمن سماه وما سماه وكذا قالوا في وصي تارك حاملا في بناته إن ولدت جارية فهو وصي في تزويجها أيضا أي ترك بنات وترك إمرأة حاملا وهو وصي في البنات فإذا ولدت تلك الحامل بنتا دخلت في وصايته ذلك لأنه وصى في البنات وتلك البنت الحادثة أيضا منهن فشملها الايصاء الواقع في بناته
•
وقالوا أيضا فيه إن أوصى فيهن إلى غير ثقة فهو أولى به أي بالايصاء أي بسبب الايصاء فلذلك قالوا هو أولى به من غيره ولا ينزع منه إذ لا خيانة فيه كالمال أي لأن محذور الخيانة في المال لا في غيره.
وإن زوجهن بلا رضى منهن أو زوجهن غير كفؤ لهن أو زوجهن على
خلاف المسلمين في التزويج نقضه الحاكم عليه ولا يجوز الايصاء في التزويج إلى كتابي أو قرمطي لأنه مرتد عن الاسلام عند أبي سعيد رضوان الله عليه لأن التزويج بخلاف الأموال إذ قد تكون في المشرك أمانة أموال أما التزويج فأمره كبير والمشرك لا يتحاشى عن غير الجائز في المسلمين ولا في قضايا الاسلام ولأن سنة المشركين في النكاح غير سنن المسلمين والقرمطي وإن كان يقر بالوحدانية الله ولكن لم يعمل بموجباتها بل هدم الاسلام من أصله ألا تراه أراد أن يبني كعبة أخرى وإقتلع لها الحجر الأسود وهم بما لم يقصده المشركون أهل الكتاب أيوصى إلى مثل هذا في تزويج إمرأة مسلمة تؤمن بالله واليوم الآخر حاشا لله نسأل الله السلامة من
-