مقاصد الأبرار على مطالع الأنوار سالم بن حمود بن شامس السيابي

مقاصد الأبرار على مطالع الأنوار

الجزء ١ · صفحة ٢٨١

هذا القول

وأما الغرماء والموصى له فإنهم يستمسكون بخليفة الوصية ثم هكذا يستمسك خليفة الوصية بخليفة الأولاد وخليفة الأولاد بخليفة الأموال ومرادهم بالغرماء هنا أهل الديون إذا أوصاه على الديون أيضا أي على إخراجها وإلا فالمخاطب بها الوارث فإنه إذا إستخلفه على الوصية كان خليفة على ما فيها من الديون إذا كانت فيها ديون وإذا أعطى خليفة المال خليفة الأولاد أعطى خليفة الأولاد خليفة الوصية على هذا الترتيب وإذا أخذ خليفة الوصية أعطى الغرماء حقوقهم وأعطى الموصى له ما أوصي:

له

به

قال الامام القطب ويجوز عندي أن يستمسك الغرماء والموصى له بخليفة المال لأن المال بيده وهو المقصود ولهم الاستمساك بخليفة الأولاد

لأنه كالوارث

قال الامام القطب رضوان الله عليه نقلا عن ديوان الأشياخ وهذا إذا كان الأولاد أطفالا أو مجانين وأما البلغ الصحيحوا العقول من أولاده إن إستخلف عليهم فلا تجوز خلافته وكذا إن إستخلف على ماله ورثته حضر وهم بلغ صحيحوا العقول فلا تجوز خلافته عليهم فهذا الأثر عن الديوان يحصر الخلافة في الأولاد إذا كانوا أطفالا أما إذا كانوا بلغا فلا خلافة ذلك لأن البلغ مملكون أمورهم ويتصرفون في أموالهم فلا وجه للاستخلاف عليهم وكذلك إذا كانوا مجانين فهم والأطفال سواء وأما العقلاء فأمرهم إليهم لا إلى أحد من الناس إلا من إختاروه عنهم عن رضى منهم به فذلك

-

279 -

-